Space Management إدارة المكان

نمو سكان دول مختارة منسوباً الي سنة الأساس 1900مقارنة بمصر

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on نوفمبر 19, 2013

رسم توضيحي 1: منحنيات تبين نمو السكان لدول مختلفة مقارنة بمصر

يوضح الشكل ان عدد سكان مصر عام 2013 تزايد بمقدار يزيد بأكثر من عشرة أضعاف ما كان عليه هذا العدد عام 1900، مقارنة بزيادة تبلغ أقل من ستة أضعاف لتركيا، وتليها تايلاند، أندونيسيا، الهند، كوريا الجنوبية الصين، اليابان، أنجلترا، فرنسا، ألمانيا. يوضح الجدول التالي ارقام السكان للدول المذكورة نقلاً عن قاعدة بيانات البنك الدولي.

يبقى الخلل بين السكان والموارد في بلد صحراوي مثل مصر، فقير بالموارد الطبيعية خاصة المياه العذبة، اكبر مشكلة تواجه هذا البلد في حال أستمرت هذه الزيادة السكانية على نفس المنوال.

 

 

Advertisements

فكره لأنقاذ الأرض الزراعيه في مصر

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on يونيو 13, 2012

تمتلك مصر مساحة أراضي زراعيه لا تزيد عن 9 مليون فدان (يناير 2012) وهي مساحة تمثل سلة الغذاء لسكان مصر  تمدهم بنحو 60% من أحتياجاتهم الغذائيه. في العقود الأخيره، مع أكتشاف المضادات الحيوية وعلاج الأمراض التي كانت تفتك بالأطفال زاد عدد سكان مصر زياده رهيبه (من 20 مليون عام 1950 – الي ما يقرب من 90 مليوناً عام 2012) برغم شبه ثبات حصة مصر من المياه والأرض الصالحه للزراعه مما يشكل خطراً داهماً على أستمرار الحياه بدون حدوث مجاعات في مصر.

الأرض الزراعيه في مصر

ترتكز الفكره على فرض امتلاك نسبة معينة من المناطق الخضراء لكل مبنى جديد قبل التصريح  بإنشاءه. يمكن القيام بدارسة مستفيضه لتحديد المساحه المقابله للكتلة المبنية بحيث ترتكز مثلاً على حجم أمتصاص ثاني أكسيد الكربون المطلوب لتعويض عادم سيارات قاطني العقار، اوالمبنى التجاري/أداري. في حالة عدم قدرة صاحب المبنى على توفير المساحة الخضراء، يقوم بشراء حق استخدام المساحة الخضراء تعويضياً من أحد ملاك الأراضي الزراعية حيث يتم إعطاء كل مزارع يمتلك قطعة أرض زراعيه في مصر قيمة أفتراضيه للأرض الخضراء التي يمتلكها ويزرعها ويمكن له بيع هذا الحق مرة واحده، وعندما يبيع هذا الحق، لايصبح قانوناً بأمكانه تغيير الأستخدام الزراعي الي اي استخدام اخر. الغرض من الفكره هو زيادة المناطق الخضراء وتحسين البيئة والحفاظ على الأرض الزراعيه خاصة القديمة منها التي اخذت ملايين السنين لتتكون.

مشروع تطوير ميدان رمسيس

Posted in تنسيق حضري, دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on نوفمبر 22, 2011

مشروع تطوير ميدان رمسيس

الأستخدام المتناوب لمنشآت المدرسة الأبتدائية لخدمة المجاورة السكنية

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on سبتمبر 19, 2011

من المتعارف عليه عند دراسة مباديء التخطيط العمراني، أعتبار المدرسة الأبتدائية كنواة للمجاورة السكنية في معظم الممارسات التخطيطية في العالم. في المثال التالي صورة المدرسة الأبتدائية ومنشآتها بمنطقة تلال الظهران بمدينة الظهران التابعة لشركة أرامكو السعودية بالمنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، تبين الصورة كيفية أستخدام منشآت الملاعب وحمامات السباحة والمسرح الملحق بالمدرسة كخدمات متاحة لسكان المجاورة السكنية ، علماً بأن المدرسة ظلت لعقود من دون سور يفصل بينها وبين باقي المناطق حتى الهجمات الأرهابية عام 2004 عندما تم إقامة سور حول مباني المدرسة. لاتستخدم الملاعب فقط لخدمة سكان المنطقة للتريض والتدريب وأقامة الدورات الرياضية – بالأضافة الي دورها في الرياضة المدرسية- فحسب، ولكن يتم أيضاً أستخدام المسرح المدرسي في المناسبات المختلفة التي تهم سكان المنطقة.

المدرسة الأبتدائية بمنطقة تلال الظهران، السعودية

المدرسة الأبتدائية بمنطقة تلال الظهران، السعودية

هل مصر دولة زراعية؟؟

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on نوفمبر 14, 2010


تحتل مصر الترتيب رقم 171 ضمن 207 دولة من دول العالم من حيث معدل نصيب الفرد من الأرض القابلة للزراعة، وقد قدر البنك الدولي نصيب الفرد من الأرض القابلة للزراعة في مصر بـ 0.04 هكتار (مقابل 0.14 هكتار في السعودية مثلاً). يوضح الشكل اعلاه ترتيب نصيب الفرد في مصر بالنسبة للدول الأخرى. يمكن تنزيل الجدول الكامل في صيغة أكسل من هنـــــا.

لاتمتلك مصر مياه كافية لأستصلاح الأراضي الصحرواية وهو مشروع مكلف للغاية لم تستطع دول أكثر مقدرة من مصر من النجاح فيه إجمالي مساحة الوادي والدلتا 40,000 كم2 (في مقابل 55,000كم2 في تونس)، كما أن تقنيات تحلية المياه مازالت مكلفة للغاية إذ تصل في أرخص التقنيات الي 0.65 دولار أمريكي للمتر المكعب.

للخروج من هذا المأزق، ينبغي تفعيل سياسات تقنين الري والتحول الي النظم الحديثة مثل التنقيط والري المحوري وما شابه ذلك (تكلفة المشروع 140 مليار جنيه ويقابل حالياً رفضاً شديداً من فلاحي المناطق الأسترشادية)، أستنباط أصناف ذات خصائص أكثر مقاومة للحر والعطش، وأكثر أنتاجية، بالأضافة ضرورة الدخول في حوار قومي حول حتمية تحديد النسل في مصر مثلما فعلت الصين والهند بسبب جور السكان على الموارد الطبيعية بطريقة تنذر بكوراث في المستقبل القريب.

هذا المحتوى من كتابي “أسس النهضة الثانية في مصر” تحت الطبع

معدلات الخصوبة حول العالم

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on أغسطس 25, 2010



 

بحسب دراسة الأمم المتحدة لمعدل الخصوبة تقع مصر في المركز الـ 74 من 195 دولة (بمعدل 2.89 طفل) مقارنة بالصين (1.73 طفل)، تونس (1.93)، والدول المتقدمة مثل فرنسا (1.89)، ألمانيا (1.36)، كوريا الجنوبية (1.21)، هونج كونج (0.89).

 

علماً بأن تصنيف وكالة المخابرات الأمريكية يرفع عدد الأطفال المتوقع للمرأة في مصر بحسب أرقام 2009 الحقيقية الي 3.05 طفل للمرأة خلال سن الحمل.

مصدر المعلومات موسوعة ويكيبيديا

الجدول الكامل في هذا الرابط

Tagged with:

من نيويورك للقاهرة – خلخلة الكثافة السكانية المرتفعة

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on أبريل 20, 2009

 

Central Park, New York

Central Park, New York

 

تعاني نيويورك من الكثافة المرتفعة شأنها في ذلك شأن القاهرة، في هذا السياق، يأتي دور تخطيط المدن للحد من هذه الكثافة او خلخلتها بأستخدام أستعمالات الأراضي من قبيل المناطق المفتوحة وبعض انواع الخدمات. طالما كان مثال الحديقة المركزية في جزيرة منهاتن بنيويورك من افضل الأمثلة على خلخلة الكثافات العالية بأستخدام المناطق المفتوحة، وهو تطبيق يمكن اقتباسه في تجربة ارض مطار أمبابة الحديقة المركزية “سنترال بارك” عبارة عن مستطيل طول ضلعه الكبير عن 4.12 كم والصغير 860 متر.

الآن يمكنكم الأطلاع على كتاب “نظم وعلوم المعلومات الجغرافية”

Posted in Books, gis, remote sensing, كتب, دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on مارس 6, 2009

غلاف كتاب نظم وعلوم المعلومات الجغرافية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هذا الكتاب ليس جديداً فهو إصدار عام 2005 ولكني وجدته اثناء البحث على الأنترنت، ويكفي ان محرروه هم أساطين هذا العلم مثل ديفيد رايند، ديفيد مجواير، مايكل جودشايلد وبول لونجلي وهي الأسماء التي أوجدت هذا العلم في المملكة المتحدة. الكتاب يمكن الأطلاع عليه في الموقع التالي.

كما يمكن تحميل الكتاب (شكراً للأخت عبير) من المواقع التالية:

http://www.filefactory.com/file/cd17a9/n/0470870001_zip

http://rapidshare.com/files/163927668/ebook.Geographic_Information_Systems_and_Science.0470870001.zip

روسيا تستكمل قريباً منظومة أقمار “جلوناس” لتحديد المواقع – عن روسيا اليوم

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on نوفمبر 26, 2008

بالتوازي مع الرفض القاطع لمصر بالسماح للمصريين بأمتلاك أجهزة تحديد مواقع او حتى هواتف خلوية بها اجهزة تحديد مواقع (اخرها فضيحة إطلاق آيفون في مصر بعد تعطيل الجي بي أس فيه)،  مما يؤدي بالشركات العالمية الي العزوف عن الأستثمار في بناء خرائط رقمية ملاحية لمصر، تمضي التكنولوجيا قدماً الي الأمام مع اقتراب منظومة “جلوناس” الروسية المشابهة لمنظومة “نافستار” الأميريكية من الأكتمال، والبداية الوشيكة لإطلاق اقمار منظومة “جاليليو” الأوروبية (باشتراك دول عربية ليس بينها مصر). خلينا احنا قاعدين نتفرج

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف خلال لقائه رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين  إن منظومة “غلوناس” للملاحة والإرشاد وتحديد المواقع ستغطي جميع أراضي روسيا قبل نهاية عام 2008. وأضاف إيفانوف أن بلاده تعتزم إطلاق 3 أقمار صناعية بحلول العام القادم لتتمكن روسيا من تغطية ِأراضيها بالكامل عن طريق المنظومة الجديدة غلوناس . علما أن الفترةَ الماضية تخللتها تطورات ايجابية في المنظومة تكللت بإطلاق 3 أقمار صناعية جديدة إلى المدار. وحسب تصريحات ايفانوف فان عدد الأقمار الصناعية في مدار منظومة “غلوناس” سيبلغ 21 قمرا صناعيا. v10imgوخلال اللقاءقُدّمت إلى “كوني” الكلبة الخاصة برئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هديةً على شكل طوق يسمح برصد تحركاتها بواسطة الاقمار الصناعية. وتعهدت الحكومة بأن تجعل  نظام “غلوناس” ،الذي صُمم في بادئ الامر للاستخدام العسكري الروسي، متاحا للاستخدام المدني العام. لكن عدد الاجهزة التي تتعامل معها  ما يزال قليلا في السوق ويبلغ وزن الطوق 170 غراما وهو مزود بمعدات الكترونية كثيرة.

تحميل ملفات خطة تنمية الأقليم الحضري لمدينة عمان – الأردن

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on سبتمبر 3, 2008

 

أضغط هنا لدخول موقع تنزيل دراسات خطة تنمية الأقليم الحضري لمدينة عمان عاصمة الأردن، اعتقد ان الأخوة في الأردن الشقيق يستحقون التهنئة على هذا المجهود الرائع.

 

بين مخططات اقتصادية وعمرانية متطورة ونمو اجتماعي عشوائي- عن جريدة الحياة

Posted in دراسات by د. أحمد وجيه عبداللطيف on سبتمبر 2, 2008

إبراهيم غرايبة الحياة – 02/09/08//

قد تبدو أبعاد الخصخصة وتأثيرها في تخطيط عمان بوضوح في المخطط الشمولي الذي علنت عنه أمانة عمان الكبرى، فيبدو بوضوح أن تخطيط المدينة يكاد يستحوذ عليه الاستجابة للحالة الاقتصادية الناشئة عن عمليات التوسع في الاستثمار والعقارات وهيمنة القطاع الخاص، ويكاد يكون مقتصرا على استعمالات الأراضي والأبراج والجسور والطرق والمرافق والمرور والبنى التحتية، وعلى أهمية هذه الجوانب في التخطيط فإنها بدون اعتبار العلاقة الاجتماعية والثقافية بينها وبين المواطنين ودون ملاحظة التداعيات الاجتماعية والثقافية لها على الناس، وبدون التفكير في الحياة الاجتماعية والمجتمعات الناشئة عن هذه المصالح ستتحول أيضا إلى نمو عشوائي يذهب بكثير من أهدافها وغاياتها، وما يحدث في عمان لاحظته بوضوح أكبر وأعمق في مدن أخرى كثيرة مثل الدوحة ودبي، وربما تكون معظم المدن العربية اليوم تواجه الظاهرة نفسها.

تحتاج إدارات تخطيط المدن أن تضع باعتبارها في التخطيط والتنفيذ للمباني والأسواق حياة الناس اليومية والاجتماعية وعلاقاتهم وتفاعلهم بالمكان، والتفاصيل الكثيرة التي بدون أخذها بالاعتبار تتحول حياة أهل المدن إلى أزمات خطيرة.

فمن بداهة التفكير ومنطقية الحياة في المدن أن يكون لكل حي أو تجمع سكني هويته وعلاقته الخاصة بالمكان وبالناس، كأن تصمم الأحياء السكنية لتكون معظم شوارعها غير نافذة وتتيح للأطفال والمشاة القدرة على التحرك والتجمع واللعب بسهولة وأمان، وأن يكون لكل حي مدرسة أساسية قريبة يستطيع الأطفال الوصول إليها من تلقاء أنفسهم، ويجب أيضا أن تكون الدائرة الانتخابية للمواطنين هي مكان إقامتهم وسكنهم الفعلي، وقد تبدو هذه العبارة الأخيرة مستهجنة لكثير من القراء غير الأردنيين، ولكن إذا علمنا أن معظم سكان عمان يشاركون في الانتخابات النيابية وحتى البلدية في مدن وبلدات خارج عمان، وأن كثيرا من الناخبين في عمان يقيمون خارجها تتحول الدهشة إلى الصدمة من حال هذه المدينة (عمان) المنكوبة بأسلوب سكانها في الحياة وفي الانتخابات أيضا.

ويفترض كما في التاريخ والجغرافيا أن تنشأ حول المصالح والمشروعات الاقتصادية مجتمعات قائمة عليها، بحيث تكون مساكن العاملين في هذه المصالح والمشروعات قريبة منها أو في منطقتها أو تكون المساكن جزءا من المشروع التجاري والاستثماري نفسه وبخاصة في المناطق الصناعية والتجارية في أطراف المدينة، وهذه تنشئ منظومة من العلاقات المهنية والتجارية والاجتماعية، وشبكة من المصالح والبرامج المصاحبة للنشاط الاقتصادي نفسه، من المدارس والأسواق والأندية والخدمات والجمعيات المهنية والاجتماعية والتعاونية، وتكون القيمة الاقتصادية والاجتماعية في غالب الأحيان لهذه الشبكة المحيطة والمصاحبة للمشروعات أكبر بكثير من المشروعات بحد ذاتها، فالمجتمعات والثقافات وأنماط الحياة والسلوك الاجتماعي تنشأ حول المشروعات والأنظمة الاقتصادية، وهذا هو ما ينشئ التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ويراكم الإنجازات والتجارب ويطور المشروعات والمصالح.

هذا الانفصال بين المشروعات والمخططات الاقتصادية والتقنية والفنية وبين حياة الناس اليومية ومنظومتهم الاجتماعية والثقافية يضر بالمخططات الاقتصادية والتنموية نفسها وقد يودي بها، ولكن التفكير الشامل بها ليمتد إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والحياتية والجمالية يضاعف نتائجها الاقتصادية والمعيشية.

ويتداعى سؤال بديهي مع التحولات الاقتصادية الجارية عن مصير القيادات المحلية التي عرفها المجتمع في المدن والبلدات وفي السياسة أيضا وعن القيادات الجديدة للمجتمع والدولة، هل اختفت ظاهرة القادة المحليين في المدن والبلدات والأحياء والذين كانوا أساس التنافس على الانتخابات البلدية وكانوا يشكلون أيضا قاعدة للنواب والقيادات السياسية؟ كيف ستكون العملية الاجتماعية المنظمة للتنافس الانتخاب ؟ ومن هم المتنافسون على الانتخابات وإلى أي فئات اجتماعية ومهنية ينتمون؟ وكيف سيصنفون؟

الواقع أن هذا السؤال هو المدخل المناسب (ربما) للنظر في التحولات الجوهرية التي جرت على البلديات، فربما تكون قد تحولت إلى دائرة حكومية وليست مؤسسة للحكم المحلي والإدارة المجتمعية كما كانت على مدى القرون الماضية بشكل عفوي تلقائي، ثم مؤسسي بدءا بنهاية القرن التاسع عشر عندما بدأت الانتخابات البلدية تجري في المدن والبلدات وفق البرنامج الإصلاحي الذي بدأته الدولة العثمانية.

كان هذا التحول في بدايته مغريا بسبب موجة دولة الرفاه والرعاية والإمكانيات المادية والفنية الأفضل للمراكز الحكومية، وضعف البلديات والمجتمعات المحلية، ولكن هذه الموجة لم تأخذ بحسبانها تطوير ومشاركة المجتمعات والقيادات المحلية، بل واتجهت إلى تهميشها وإلغائها، ربما لأنه لم يكن في الحسبان إقامة نظام ديمقراطي، ولكن عندما انحسرت هذه الموجة لصالح الديمقراطية والخصخصة فإن الموجة الثانية (الخصخصة بشكل رئيسي والمشاركة الديمقراطية على هامشها) جاءت خالية من الشروط الموضوعية لتطبيقها بنجاج، فهي سياسات وأنظمة اجتماعية تنجح في مجتمعات قوية وتملك موارد واسعة أو كافية تؤهلها للاكتفاء والاستغناء عن الخدمات والإدارة الحكومية، وجاءت أيضا -وهذه خسارة ربما لم يفطن إليها بعد- عندما خسرت المجتمعات خبراتها وتجاربها السابقة في تنظيم شؤونها وإدارة احتياجاتها بموارد وتنظيمات غير مكلفة وضمن الموارد والفرص المتاحة والممكنة.

وامتدت متوالية الخسائر إلى العمل السياسي أيضا، فمن المفترض أن تكون البلديات قاعدة أساسية لانتخاب النواب لأن القادة المحليين الذين ينجحون في خدمة دوائرهم الانتخابية ويعرفهم الناس جيدا بالتجربة والمعايشة، ويتلقون تدريبا وخبرات واسعة في العمل والاتصالات في أثناء عملهم يملكون فرصة النجاح في العمل النيابي، ويفترض أيضا أن يشكل مجلس النواب قاعدة الحكومة والوزراء فيقدم إلى الحكم وزراء امتلكوا خبرات اجتماعية وتشريعية وقدرة على التواصل مع الناس وإضفاء شرعية اجتماعية وسياسية على السلطة التنفيذية تجعلها أقرب إلى الناس، وليست مستندة فقط إلى نخبة أنيقة ومعزولة من رجال الأعمال والتكنوقراط والأكاديميين وكبار الموظفين حتى لو كانوا ناجحين في أعمالهم، فالسياسة والحكم لا يقومان فقط على النجاح الشخصي في الإدارة والأعمال.

فمن يقود اليوم المجتمع والدولة؟

يمكن أن تساعدنا الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية بعامة على ملاحظة حراك وتحولات تركيبة وطبيعة النخب والقيادات السياسية والاجتماعية، صحيح أن الانتخابات لدينا لا تمثل بأمانة وواقعية تحولات المجتمعات وتطلعاتها، ولكنها تساعد في الفهم والسؤال، وتعكس إن أمكننا قراءتها بمنهجية وأدوات صحيحة ومناسبة على نحو قريب من الصدق وعلى قدر كبير من الأهمية هذه التحولات والتطلعات، ونحتاج أن نواصل السؤال ومحاولة الفهم للخريطة الاجتماعية المتشكلة، لأننا بغير ذلك سنمضي إلى انفصال كارثي بين الواقع وبين التعامل معه.

كان ملاكو الأراضي وقادة القبائل والعشائر يشكلون مكونا أساسيا في المجالس النيابية والبلدية، ولكنهم اختفوا لصالح طبقة جديدة من المهنيين والجامعيين، حتى دوائر البدو لم تعد مختلفة عن الدوائر الجغرافية الأخرى، فيجري فيها تنافس حقيقي بين الأجيال والقوى الاجتماعية المختلفة، وتوصل إلى مجلس النواب أساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين.

وفي الأردن بخاصة، وربما على خلاف ما يجري في مجتمعات ودول أخرى، فإن المحافظات كما يبدو في الانتخابات أكثر ثراء سياسيا واجتماعيا وأعقد بكثير من العاصمة، فالمحافظات تقدم إلى المجالس النيابية والبلدية شبابا عصاميين وقادة مؤهلين تأهيلا مهنيا وتعليميا متقدما أكثر من عمان.

ولكن عن أي مجتمع نتحدث اليوم ؟ وهل ستؤثر التحولات الجارية في الاقتصاد والموارد على النخب والقيادات للعواصم وإدارتها وتنظيمها؟ أو ليكن السؤال هل سيكون للطبقات الجديدة التي تشكلت في السنوات الأخيرة والقائمة على الاتصالات والمعلوماتية والإعلام والتعليم والتأمين والبنوك والعقارات والأسهم والبورصة، آثار واضحة على نتائج الانتخابات؟ بمعنى هل سنشهد قيادات سياسية واجتماعية قائمة على الأعمال الجديدة؟ وهذا التوسع في عمل المرأة ودورها في الحياة والمجتمع هل سيؤدي إلى زيادة حصة المرأة بمقدار حصتها في العمل والمجتمع؟ لماذا لم ينعكس التحول في عمل المرأة ودورها على نتائج الانتخابات؟ أعتقد أننا لا نحتاج إلى هذا التفسير الممل عن تهميش المرأة والهيمنة الذكورية والمجتمعات الأبوية، فلا يمكن أن نصدق أن النساء اللواتي يذهبن الى الجامعات بنسب تفوق الرجال، ويشاركن في العمل، ويسافرن، ويتخذن كل قراراتهن وخياراتهم بمفردهن يخضعن عند الانتخابات السرية لقناعات مفروضة عليهن.

ثمة فجوة أو خلل في النظام الاجتماعي والثقافي تحتاج إلى تشخيص، وربما يكون ذلك بالبدء بسؤال تقليدي وبديهي.

ما الثقافة الجديدة المفترض تشكلها واستصحابها للأعمال الجديدة، وهل تتشكل تلقائيا وعلى نحو واحد وفي مسار حتمي محدد؟ وكم تحتاج من الزمن؟ أم أنها تحتاج إلى وعي مسبق وتشكيل اجتماعي وسياسي يدرك هذه التحولات ويستحضرها؟

فعلى سبيل المثال يبلغ حجم الأعمال في الأردن في مجال الحاسوب والبرمجة والمعلوماتية بعامة حوالي ملياري دولار، وهو قطاع حديث لا يتجاوز عمره عقدين من الزمن، ويبلغ حجم الأعمال في مجال الاتصالات حوالي أربعة مليارات، وهو قطاع يعود معظمه إلى السنوات العشر الماضية، والسؤال هو أين موقع هذين القطاعين في التركيبة والحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، لماذا لا نلاحظ بوضوح أثرا لهذين القطاعين في النخب والقيادات السياسية والاجتماعية وفي الأنشطة والبرامج الثقافية والاجتماعية والرياضية والعامة؟

وتعمل في الأردن اليوم حوالي ثلاثين جامعة رسمية وأهلية يفترض أنها تشغل عملية اقتصادية بمئات الملايين، وينتظم فيها عشرات الآلاف من الطلبة والأساتذة والعاملين في التعليم، وهي ظاهرة جديدة أيضا؛ فحتى منتصف السبعينيات لم يكن في الأردن سوى جامعة واحدة، ولم تبدأ الجامعات الخاصة عملها إلا في التسعينيات، فما الذي يجب فعله وكم نحتاج من الزمن لنرى لهذا القطاع دورا مناسبا في التنمية والحياة السياسية والاجتماعية؟

وأخيرا، هذه قصة سمعتها من أحد الصحافيين الأصدقاء لعلها تعبر عن التحول في السياسة العامة مع التحولات الاقتصادية الجارية، فقد لاحظ الصديق أن سيارته المتوقفة على يمين الشارع في وسط مدينة عمان قد حظيت وحدها بمخالفة من دون السيارات المتوقفة أمامها وخلفها، وعندما سأل الشرطي عن السبب مشى الشرطي معه وبدأ يشير إلى السيارات الأخرى التي لم تخالف، هذه سيارة خليجية، وهذه سيارة سياحية (ألا تلاحظ؟) وهذه سيارة لضابط في المخابرات.

* كاتب أردني

%d مدونون معجبون بهذه: